كابوس بلا نهاية | “دي يونغ” .. 550 يومًا خارج الخدمة ..!

تتواصل معاناة النجم الهولندي فرينكي دي يونغ مع كابوس الإصابات، لتكتب إصابته الأخيرة فصلاً جديداً ومحبطاً في سجل لياقته البدنية الذي لا يزال يزعجه منذ وصوله إلى صفوف برشلونة في عام 2019.
وفقاً لما أعلنه النادي الكتالوني اليوم، أظهرت الفحوصات الطبية إصابة لاعب الوسط بتمزق في الرباط الجانبي الداخلي لركبته اليمنى؛ وهو ما سيبعده عن المستطيل الأخضر لفترة تتراوح بين 5 إلى 6 أشهر، ليشكل ذلك ضربة قوية وموجعة للخطط الفنية للمدرب هانزي فليك قبل انطلاقة موسم 2026-2027.
وكان دي يونغ قد انضم إلى برشلونة قادماً من أياكس أمستردام كأحد أبرز المواهب الشابة في خط الوسط على مستوى أوروبا، إلا أن مسيرته داخل قلعة “كامب نو” تعرضت لسلسلة متكررة من الانقطاعات جراء الإصابات المتلاحقة. فخلال السنوات السبع الماضية، عانى اللاعب من مشاكل عضلية متعددة، وإصابة سابقة في الركبة، بالإضافة إلى ثلاث إصابات حادة في كاحله الأيمن، مما أثر بشكل مباشر على استمراريته وتوازنه الفني سواء مع النادي أو المنتخب.
وبحساب فترات الغياب، يكون فرينكي قد أمضى أكثر من 400 يوم بعيداً عن الملاعب بسبب الإصابات خلال فترة تواجده مع برشلونة، وبإضافة الـ 150 يوماً المتوقعة لإصاباته الحالية، سيتجاوز إجمالي فترة غيابه حاجز العام والنصف بكثير.
محطات ومطبّات السجل الطبي
يعود تاريخ أول إصابة مؤلمة لدي يونغ مع برشلونة إلى يونيو 2020 عندما أصيب في عضلة ربلة الساق (السمانة) بساقه اليمنى أثناء التدريبات، مما حرمه من خوض المراحل الأخيرة من ذلك الموسم وأثار جدلاً واسعاً حول آلية تعافيه.
وتكرر الأمر في التحضيرات للموسم التالي بإصابة مماثلة، ثم أبعدته مشكلة عضلية أخرى لعدة مباريات في وقت لاحق من العام نفسه، يعقبها إجهاد عضلي بسيط في يناير 2022.
شهد موسم 2022-2023 نكسات جديدة؛ حيث تعرض لإصابة عضلية مع منتخب بلاده هولندا في سبتمبر حرمته من خوض مباريات عدة مع البارسا، وفي مارس 2023 أبعدته إصابة في الركبة لمدة شهر تقريباً، ليفوت على إثرها مواجهات حاسمة في الدوري الإسباني وكأس الملك.
مثّل موسم 2023-2024 الحقبة الأكثر قسوة في مسيرته؛ ففي 23 سبتمبر 2023 أصيب بالتواء في كاحله الأيمن أمام سيلتا فيغو وغاب لأكثر من شهرين (14 مباراة رسمية).
وبمجرد استعادته الجاهزية، تعرض لإصابة جديدة في الكاحل نفسه أمام أتلتيك بلباو في مارس 2024. أما الضرب الأشد فكانت في كلاسيكو البرنابيو يوم 21 أبريل 2024، إثر تعرضه لالتواء ثالث في نفس الكاحل خلال أقل من عام، مما أبعده لأكثر من 5 أشهر وحرمه رسمياً من تمثيل بلاده في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024).
ورغم مناقشة خيار الجراحة، اتفق اللاعب والنادي على العلاج التحفظي لتجنب العملية، وهو ما مكنه من العودة تدريجياً لاحقاً.
عودة قوية قطعها غياب جديد
رغم كل هذه العثرات، نجح دي يونغ في القتال واستعادة مكانه الأساسي في تشكيلة برشلونة، حيث فرض نفسه مجدداً كأحد أهم محركات خط الوسط وأكثرهم تأثيراً تحت قيادة هانزي فليك، ليثبت من جديد القيمة الفنية العالية التي يقدمها عندما يكون بقمة لياقته.
ورغم تعرضه لفترتي غياب قصيرتين خلال موسم 2025-2026 بسبب آلام عضلية وأخرى في العضلة الخلفية، إلا أن إصابة الركبة الأخيرة جاءت لتوقف هذا التوهج مجدداً، وتجبر إدارة برشلونة وجماهيره على الانتظار مرة أخرى أو اللجوء لخيارات أخرى بينما يخوض نجمهم رحلة تأهيل شاقة جديدة للعودة إلى الملاعب.



