منتخب السودان للسيدات يتسبب بأزمة كبرى في “سيكافا”

تقدم الاتحاد الكيني لكرة القدم (FKF) باعتراض رسمي إلى اتحاد اشرق ووسط أفريقيا “سيكافا”، طعناً على قرار الأخير باحتساب فوز منتخب كينيا للناشئات (تحت 17 عاماً) بنتيجة (3-0) فقط، في المباراة الافتتاحية لبطولة “سيكافا” لعام 2026 ضد نظيره السوداني، رغم أن المنتخب الكيني كان متقدماً بـ 16 هدفاً نظيفاً قبل توقف اللقاء.
وفي خطاب موجه إلى المدير التنفيذي لـ”سيكافا” بتاريخ 17 يونيو 2026، أكد الاتحاد الكيني رفضه التام لهذا القرار، مطالباً بإجراء مراجعة فورية ومحذراً من أن هذا الإجراء يجحف بحق المنتخب الكيني وقد يؤثر بشكل جوهري على الترتيب النهائي للمجموعة الأولى.
تفاصيل الأزمة
وتعود تفاصيل الأزمة إلى المواجهة التي جمعت الطرفين في 16 يونيو على ملعب “كي إم سي” في العاصمة التنزانية دار السلام؛ حيث أُوقفت المباراة في الدقيقة 54 بعدما تقلص عدد لاعبات المنتخب السوداني في أرضية الميدان إلى أقل من سبع لاعبات، إثر سلسلة من الإصابات والإرهاق الشديد ونفاد جميع التبديلات المتاحة، وكانت النتيجة حينها تشير إلى تقدم كاسح لكينيا بـ 16 هدفاً دون رد.
وعقب اجتماع للجنة المنظمة لبطولة “سيكافا”، استند المسؤولون إلى المادة 16.4 من لائحة المسابقة، والتي تنص على أنه: “في حال انسحاب أي فريق من المباراة لأي سبب كان، يُعتبر خاسراً بنتيجة 3-0 مع إمكانية توقيع عقوبات إضافية”. وبناءً عليه، قررت اللجنة منح كينيا نقاط المباراة الثلاث مع اعتماد نتيجة (3-0) بدلاً من الإبقاء على النتيجة الفعلية (16-0).
قرار اللجنة المنظمة و إستشارة “كاف”
وأوضحت اللجنة المنظمة في حيثيات قرارها أنه نظراً لعدم استكمال الدقائق الـ90 القانونية وتناقص عدد لاعبات السودان، فإن كينيا تُعد فائزة “بثلاث نقاط وثلاثة أهداف فقط”. وأشار الاتحاد الإقليمي إلى أن هذا القرار جاء بعد استشارة إدارة المسابقات بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، واصفاً الواقعة بأنها “حالة نادرة واستثنائية في عالم كرة القدم”، ومبرراً الخطوة بأن “الهدف الأسمى للبطولة هو دعم وتطوير كرة القدم النسائية”.
وجاء في خطاب الإتحاد الكيني: “في لحظة توقف المباراة، كانت كينيا متقدمة بـ 16 هدفاً نظيفاً. ولم نكن الطرف المتسبب في إنهاء اللقاء، وبالتالي لا يمكن معاقبتنا على ممارسة كرة القدم وتسجيل الأهداف”.

ولفت الاتحاد الكيني النظر إلى معضلة حسابية تؤثر مباشرة على مسار البطولة؛ مؤكداً أن لوائح كسر التعادل الخاصة بـ”سيكافا” تعتمد أساساً على فارق الأهداف وإجمالي الأهداف المسجلة، وهو ما جعل تقليص رصيد كينيا التهديفي ضربة قاضية لفرصها، وميزة مجانية منحتها اللجنة للمنتخب التنزاني في صراع الصدارة. ووصف الاتحاد هذا الإجراء صراحة بأنه: “أمر غير عادل ومجحف للغاية”.
وفجّر الاتحاد الكيني مفاجأة قانونية بالاستناد إلى المادة 64 من لوائح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF)، والتي تنص بوضوح على أن الفريق المتسبب في إلغاء أو توقف المباراة يُعتبر خاسراً بنتيجة (3-0)، إلا في حال كان الفريق المنافس قد سجل بالفعل نتيجة أكبر وأكثر فائدة له قبل توقف اللقاء، وحينها يتم اعتماد النتيجة الفعلية؛ وهو النص الذي يتطابق تماماً مع حالة كينيا (16-0).
كما استدل الخطاب بـ المادة 16.7 من لوائح “سيكافا” ذاتها، والتي تمنح اللجنة المنظمة الصلاحية الكاملة لاعتماد النتيجة الرقمية عند التوقف أو إعادة اللقاء، مشدداً على أن القوانين الإقليمية والقارية تُعطي المسؤولين كامل الحق في تثبيت النتيجة إنصافاً لـ”روح اللعب النظيف ونزاهة المسابقة”.
يذكر أن هذا القرار الجدلي ألقى بظلاله مباشرة على جدول الترتيب؛ إذ تسبب في حرمان كينيا من الصدارة بفارق الأهداف لصالح تنزانيا.



