هل إقترب “جان كلود” من الرحيل .. ؟
يُهيمِن ملف النجم البوروندي الشاب “جان كلود جيروموجيشا”، جناح نادي الهلال، على المشهد الرياضي كأكثر الملفات سخونة وإثارة خلال الميركاتو الصيفي الحالي، في ظل الصراع الشرس والمحتدم بين عدة أندية إقليمية وقارية للظفر بخدماته.
وكان الهلال قد تلقى خلال الأسابيع الماضية سلسلة من العروض الرسمية، إلى جانب استفسارات جادة واهتمامات متزايدة من أندية عربية وأوروبية.
ومع تسارع وتيرة سوق الانتقالات ودخول الفريق مرحلة الإعداد الفعلي للموسم الجديد، وجدت الإدارة الزرقاء نفسها أمام حتمية الانتقال إلى “خيار الحسم”؛ إما بالموافقة على رحيل اللاعب أو إقناعه بالبقاء لموسم آخر.
ودخل الصراع على “جان كلود” منعطفاً مثيراً مع تقديم الأندية الليبية لعروض مالية ضخمة؛ حيث أشعل قطبا العاصمة، الأهلي طرابلس والاتحاد، سوق المزايدة برفع قيمة عروضهما لتلامس هامش المطالب المالية لإدارة الهلال، والتي تشترط الحصول على 5 ملايين دولار أمريكي لتسريح اللاعب.
ولم تتوقف المحاولات الليبية عند شراء العقد فحسب، بل امتدت لتقديم إغراءات شخصية يسيل لها اللعاب للاعب ووكيل أعماله، شملت رواتب فلكية، ومزايا إضافية، ومنح توقيع تعادل أضعاف ما يتقاضاه النجم البوروندي في الهلال، مما يجعل رفضها أمراً معقداً؛ لا سيما في ظل تقارير تؤكد أن اللاعب وافق على تمديد عقده مع الهلال في الموسم الماضي بشرط السماح برحيله في صيف 2026.
وعلى طاولة القرار الأزرق، ورغم تباين وجهات النظر داخل مجلس الإدارة، إلا أن التيار الأغلب يميل بقوة نحو خيار بيع اللاعب في حال تأمين الرقم المالي المطلوب.
وتستند الأغلبية الإدارية في موقفها إلى عدة مبررات، أبرزها أن صفقة استثمارية بهذا الحجم الفلكي قد لا تتكرر مستقبلاً، حيث تعادل قيمتها تقريباً الجائزة المالية الكبرى المتوج بها بطل دوري أبطال إفريقيا، فضلاً عن المخاوف الفنية من أن إجبار “جان كلود” على البقاء قد ينعكس سلباً، مما يؤدي إلى تراجع مستواه وفقدان قيمته الفنية والاستثمارية معاً.
وتشير المعطيات إلى أن الساعات والأيام القليلة القادمة ستضع كلمة الفصل في مسيرة الموهوب “جان كلود” صاحب الـ 21 عاماً، في صفقة مرشحة لتسجيل رقم قياسي غير مسبوق كأغلى عملية انتقال للاعب محلي داخل القارة السمراء.



