الجيش السوداني يُفاجئ الإمارات في البحر الأحمر

كشفت تقارير ومراصد دولية تتبعها موقع “سودافووت”، أن الجيش السوداني نصب منظومة حرب إلكترونية وأنظمة تشويش شديدة الفعالية في سواحل البحر الأحمر بالقرب من مدينة بورتسودان بعد الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها المدينة عبر الطائرات المسيّرة في بداية مايو الجاري.
و رصدت أنظمة الملاحة العالمية تشويش قوي في سواحل البحر الأحمر قبالة السودان ما أثر على دقة الخرائط الإلكترونية ونظام تحديد المواقع العالمي GPS.
“جدة” في بورتسودان
وتداول مواطنون في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية في الساحل الشرقي للبحر الأحمر، ما أسموه إضطرابًا في نظام تحديد المواقع حيث باتت مواقع داخل مدينة جدة تظهر وكأنها في بورتسودان، وتأثرت بذلك بعض الأعمال المعتمدة على GPS مثل تطبيقات التاكسي و توصيل الطلبات.
ويأتي إقدام الجيش السوداني على هذه الخطوة لتأمين مدينة بورتسودان و المنشآت الحيوية بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة بعضها حديثة وأخرى بدائية.
هجمات البحر
وكان “الحارث ادريس” مندوب السودان لدي الأمم المتحدة، وجّه اتهامات مباشرة لدولة الإمارات بتنفيذ الهجمات على بورتسودان عبر طائرات مسيّرة متقدمة، انطلقت من قواعد عسكرية إماراتية في البحر الأحمر.
![]()
وأوضح إدريس أن السودان يمتلك معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بأن الهجوم، الذي نفذ في 4 مايو الجاري، انطلق من قاعدة عسكرية إماراتية، باستخدام طائرات يرجح أنها من طراز MQ-9 أو MQ-9B ومسيرات انتحارية، بدعم لوجستي من سفن بحرية إماراتية في البحر الأحمر.
وربط إدريس التصعيد الأخير برد انتقامي على عملية نفذتها القوات المسلحة السودانية في 3 مايو بمدينة نيالا، استهدفت طائرة عسكرية إماراتية وأسفرت عن مقتل 13 أجنبيًا، من بينهم عناصر إماراتية ومساعد طيار كيني.
قاعدة “بوصاصو”
وكان تقرير لمنصة “المحقق التشادي” تحدث عن إدارة الأمارات للعمليات العسكرية من قاعدة “بوصاصو” البحرية في الصومال، تمتد على مساحة واسعة داخل مجمع مغلق، محاط بسياج خارجي، وتضم عدة مبانٍ تم تجديدها بتمويل مباشر من الإمارات عبر شركة أماراتية تُعرف ب. بي آند أو بورتس”، وتُدار من قبل ضباط إماراتيين و أجانب أبرزهم من كولومبيا.

بدورها نشرت مجلة “ديفنس سيكيوريتي آسيا” أن الإمارات نصبت رادارًا إسرائيليًا متقدمًا في بونتلاند الصومالية لحماية مطار بوصاصو من هجمات محتملة عبر الطائرات المسيّرة والصواريخ، وذلك في إطار دعمها اللوجستي لمليشيا الدعم السريع السودانية عبر عمليات نقل أسلحة متكررة.
وذكرت المجلة أن الرادار من طراز ELM-2084 تم تركيبه أوائل 2025 ضمن اتفاق سري مع سلطات بونتلاند، دون علم الحكومة الفيدرالية في مقديشو، مما يعكس توسعًا عسكريًا إماراتيًا لافتًا في شرق أفريقيا وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
ويقول خبراء أن الهجوم الواسع الذي تم على بورتسودان جاء نتيجة للتقدم الواسع لـ الجيش السوداني على الأرض و تمكنه من طرد مليشيات الدعم السريع من وسط السودان، حيث تهدف الهجمات التخريبية نحو المطارات و منشات النفط و الكهرباء لدفع الجيش السوداني إلى مائدة التفاوض للقبول بصفقة تُبقى مليشيا الدعم السريع في مستقبل السودان.
ووفقًا لما رصد “سودافووت” عن خبراء عسكريين فان منظومة الحرب الإلكترونية و التشويش التي نصبها الجيش السوداني شكّلت مفاجأة كبرى للإمارات و مليشيا الدعم السريع حيث باتت المنطقة مؤمنة بشكل شبه كامل ضد هجمات المسيرات الحديثة أو المسيرات الإستراتيجية حيث لن تكون قادرة على إصابة اهدافها وتواجه خطر السقوط بسبب التشويش الفعّال، بينما تعتبر هجمات المسيرات الإنتحارية البدائية غير مقلقة و يمكن التصدي لها وإسقاطها عبر نيران المضادات الأرضية دون خسائر تُذكر.




