آخر الأخبارتقارير و حوارات

السوداني “الجزولي” لاعب “تشيلسي” يعيد قصة “أوليسيه” للواجهة ..!

أعادت صورة نشرها موهبة نادي تشيلسي الإنجليزي، مهدي الجزولي (16 عاماً)، على حسابه في “أنستغرام” وهو يتابع مباراة فرنسا و السنغال في كاس العالم  بقميص الأسطورة زين الدين زيدان، إلى الأذهان قصة نجم بايرن ميونخ ، مايكل أوليسيه، مسلطةً الضوء على ظاهرة “اللاعبين عابري القارات” التي باتت ترسم خارطة الصراعات الدولية بين الاتحادات الكروية الكبرى والنامية على حد سواء.

وتتشابه حالة الجزولي (المولود في أستراليا لأب سوداني وأم فرنسية والمقيم في بريطانيا) كربونياً مع سيناريو أوليسيه؛ حيث يضع هذا التنوع الجغرافي والعائلي الثنائي في موقف فريد يتيح لكل منهما الاختيار بين أربعة منتخبات وطنية مختلفة.

سيناريو أوليسيه

قبل أن يستقر مايكل أوليسيه على ارتداء قميص “الديوك” الفرنسية، كان يمثل صداعاً قانونياً وتنافسياً لأربعة اتحادات: إنجلترا (بلد المولد والنشأة)، ونيجيريا (موطن والده)، والجزائر (الأصول الإثنية لوالدته)، إلى جانب فرنسا (جنسية والدته).

ورغم الضغوطات المبكرة خاصة من الجانب النيجيري الذي استدعاه لقائمة الانتظار عام 2021، والمحاولات الإنجليزية لاحتوائه في فئات الشباب، إلا أن أوليسيه اتبع شغفه الداخلي واختار تمثيل فرنسا، متدرجاً في فئاتها السنية حتى قادها لفضية أولمبياد باريس، قبل أن يحسم هويته الدولية نهائياً مع المنتخب الأول عقب انفجاره الكروي مع بايرن ميونخ.

الجزولي تشيلسي

الجزولي .. هل يكرر الاختيار الفرنسي؟

الربط بين القصتين تجاوز مجرد تشابه المعطيات؛ فارتداء الجزولي لاعب الوسط الواعد، لقميص زيدان ومتابعة مباريات “الديوك” فُسِّر في الأوساط الرياضية بأنه “إعلان نية” للسير على خطى أوليسيه والانحياز لبلد الوالدة (فرنسا).

وتراهن إنجلترا الذي لعب لها الجزولي لفئات تحت 16 و17 عامًا، على تحصين اللاعب والإستفادة من تكوينه كرويًا ضمن إستراتيجيتها لمستقبل المنتخب الإنجليزي.

في المقابل، تراقب الجماهير السودانية هذا الصراع الشرس بآمال عريضة، رغبةً في كسر السيناريو المعتاد واستقطاب موهبة “البلوز” لتمثيل “صقور الجديان”، وهي خطوة تبدو منطقيًا غير متوقعة خاصة في ظل الفوضى التي تضرب الإتحاد السوداني، لكنها قد تشكل نقطة تحول لـصقور الجديان، تماماً كما كانت تأمل نيجيريا أو الجزائر في إقناع أوليسيه قبل سنوات.

| إقرأ أيضا |

“حب، منافسة، ودفء عائلي”..

قصة ثلاثة أشقاء سودانيين يعيشون حُلمًا في “أياكس”

زر الذهاب إلى الأعلى