آخر الأخبار

تحوّل نوعي .. كيف أبطل الجيش فعالية مسيرات الدعم السريع ؟

تصدت القوات المسلحة السودانية، عبر تكتيكات جوية نوعية، للهجمات المستمرة التي شنتها مسيرات مليشيا الدعم السريع في الآونة الأخيرة على عدة مدن سودانية؛ وهي الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية حيوية لتعطيل الحياة والخدمات، وأسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين.

وكانت مدينة الأبيض الأكثر تعرضاً لهذه الضربات التي وثقت تقارير الأمم المتحدة استهدافها لـ 8 محطات وقود، إلى جانب مصادر المياه ومحولات الكهرباء، في محاولة لإفراغ المدينة من سكانها وتشريد أهاليها.

وفي تطور ميداني لافت، نجح الجيش السوداني خلال الأسبوعين الماضيين في إسقاط 5 مسيرات استراتيجية تابعة للدعم السريع من فئة (CH-95) صينية الصنع، عبر عمليات اشتباك جوي محكمة أظهرت كفاءة الأطقم الفنية والجوية.

منظومة دفاع متحركة

وبرز في الآونة الأخيرة استخدام الجيش لمسيرات “بيرقدار TB2” كمنظومة دفاع جوي متحركة، في تحول استراتيجي ومبتكر لمواجهة خطر المسيرات الهجومية وتحجيم حركتها في الأجواء.

وتعتمد هذه المنظومة في تكتيكها الجديد على مراحل دقيقة تشمل الرصد والملاحقة، مستغلة القدرة العالية للبيرقدار على البقاء في الجو لفترات طويلة للقيام بعمليات مسح كهروبصري عبر كاميرات دقيقة تلتقط البصمة الحرارية والبصرية للأهداف المتحركة وتتتبع مسار مسيرات العدو.

ويلتئم ذلك مع تكتيك الاشتباك المباشر (جو-جو) بعد أن جرى تعديل وتسليح البيرقدار بصواريخ خفيفة موجهة مخصصة للاعتراض الجوي، حيث ينقض الصاروخ مباشرة على الهدف ويدمره في الجو بدقة عالية فور تحديد اللحظة المثالية للإطلاق.

كفاءة إقتصادية وميدانية

وساهم هذا التكتيك المبتكر في سد فجوة الدفاع الجوي وحماية القواعد العسكرية والمناطق الحيوية في أم درمان، والخرطوم، والولايات الأخرى، فضلاً عن حمايته للاقتصاد العسكري عبر استخدام صواريخ اعتراضية صغيرة وموجهة بدلاً من استنزاف منظومات الدفاع الجوي الأرضية المرتفعة التكلفة.

وحقق هذا الأسلوب نجاحاً ميدانياً ملموساً حتى الآن؛ إذ تمكن الجيش من خلاله من إسقاط أكثر من خمس مسيرات حديثة تابعة لقوات الدعم السريع، مجهضاً خططها تماماً في السيطرة على الأجواء.

زر الذهاب إلى الأعلى