لماذا “بوكاسا” ؟ .. 4 أسباب وراء خطوة الهلال

أعلن نادي الهلال السوداني رسمياً تعاقده مع المدير الفني الكونغولي “غاي بوكاسا” لتولي مقاليد الأمور الفنية للفريق الرديف وفئات الشباب والناشئين بعقد يمتد لعام واحد.
وتأتي هذه الخطوة لتدشن استراتيجية جديدة داخل القلعة الزرقاء، تطمح إلى بناء قاعدة صلبة وتأهيل المواهب الشابة لتغذية الفريق الأول، في ظل وجود قاعدة كبيرة من اللاعبين الشباب في الكشف الأزرق.
ويطرح هذا التوقيع تساؤلاً جوهرياً في الشارع الرياضي: لماذا فضل الهلال خيار “بوكاسا” صاحب الـ 39 عاماً، بدلاً من اللجوء للمدارس الأوروبية، العربية، أو حتى الوطنية؟ .. وهو ما يحاول تقرير “سودافووت” الإجابة عليه في المساحة التالي ..
علمي أكاديمي
تكمن الإجابة الأولى في التأهيل الأكاديمي والمنهج العلمي للرجل؛ إذ ينتمي بوكاسا إلى جيل المدربين الحداثيين، وهو متسلح برخصة التدريب الإفريقية المعتمدة (CAF A). ويرتكز أسلوبه على توظيف البيانات، والقياسات البدنية، والتقييم الدوري، مما يجعله الخيار المثالي لوضع ركائز التأسيس السليم لقطاع الناشئين.
خبرة و طموح
أما العامل الثاني فهو الخبرة التراكمية الطموحة رغم صغر سنه؛ فقد دشن مسيرته التدريبية قبل نحو عقد من الزمان ضمن الطاقم الفني لمنتخب الكونغو للشباب، وصقل موهبته بالعمل مساعداً لأسماء عالمية بارزة في المنتخب الكونغولي الأول مثل الأرجنتيني “هيكتور كوبر” والفرنسي “سيباستيان ديسابر”.
كما خاض تجارب مبكرة كمدير فني في سن الثلاثين مع فريق “دوفان نوار”، قبل أن يخرج في رحلة احترافية ناجحة بالدوري الرواندي رفقة “رايون سبورتس” و”إي إس كيغالي”. وعاد لاحقاً ليقود منتخب بلاده (تحت 20 سنة) لنهائيات أمم إفريقيا.
وتجلت بصمته القارية مؤخراً مع “سانت إيلوي لوبوبو” الكونغولي، حيث قاده إلى مجموعات دوري أبطال أفريقيا مزيحًا في طريقه فريقي المريخ و أورلاند بايرتس الجنوب إفريقي.
اللغة
وتمثل اللغة ميزة إضافية حاسمة لبوكاسا؛ فخلافاً للصورة النمطية للمدربين الفرانكوفونيين، يتحدث بوكاسا الإنجليزية بطلاقة تامة، وهو عامل جوهري سيسهل تواصله المباشر مع اللاعبين، الأجهزة المساعدة، والإدارة لتمرير أفكاره التكتيكية بسلاسة وبدون وسيط.
التعامل النفسي
أخيراً، يبرز جانب الذكاء العاطفي والتعامل النفسي مع اللاعبين الصغار كأحد أهم محفزات التعاقد. وبحكم قربه السني من هذه الفئة، يمتلك بوكاسا رؤية ثاقبة حول كيفية التعامل مع جيل “الإنترنت والهواتف الذكية” الذي تحاصره المشتتات وتؤثر على عطائه.
ويرى المدرب الشاب في مقابلة سابقة مع موقع “كاف”، أن قيادة الشباب تتطلب تقمص أدوار إنسانية متعددة كالأب، الأم، والأخ الأكبر خارج الملعب، مع الحفاظ على صرامة العلاقة الاحترافية بين المدرب واللاعب داخل المستطيل الأخضر.
بهذه التوليفة التي تجمع بين العلم، الخبرة، مرونة التواصل، والعمق النفسي، يراهن الهلال على بوكاسا لصناعة جيل المستقبل وحماية مقدرات النادي البشرية.




